الآخوند الخراساني
232
كفاية الأصول
الاختلاف بحسبه ، والتفاوت بسببه بين الأنام ، بل في شخص واحد بمرور الدهور والأيام ، وإلا لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين - فضلا عن المعدومين - حكم من الاحكام . ودليل الاشتراك إنما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين ، فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان ، لو [ لم ] ( 1 ) يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضا ، فلولا الاطلاق وإثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم ، لما أفاد دليل الاشتراك ، ومعه كان الحكم يعم غير المشافهين ولو قيل باختصاص الخطابات بهم ، فتأمل جيدا . فتلخص : أنه لا يكاد تظهر الثمرة إلا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد إفهامه ، مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام ، وقد حقق عدم الاختصاص به في غير المقام ، وأشير ( 2 ) إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك وتعالى في المقام . فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ، يوجب تخصيصه به أو لا ؟ فيه خلاف بين الاعلام وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : ( والمطلقات يتربصن ) إلى قوله ( وبعولتهن أحق بردهن ) ( 3 ) وأما ما إذا كان مثل : والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ، فلا شبهة في تخصيصه به .
--> ( 1 ) أثبتناه من " ب " . ( 2 ) في رده للثمرة الأولى / 231 . ( 3 ) البقرة : 228 .